المدني الكاشاني
43
براهين الحج للفقهاء والحجج
وهل الأوّل أفضل أم الثاني فيه اشكال . نعم يمكن معارضة موثق زرارة سئلته أين يمسك المتمتّع عن التّلبية فقال إذا دخل البيوت بيوت مكَّة لا بيوت أبطح ( 1 ) . ويمكن حمله على البيوت المستحدثة لا القديم فلا تعارض هذا مع إعراض الأصحاب لو كان المراد منه البيوت القديمة كما يمكن ادّعاء معارضة خبر زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته عن تلبية المتعة متى يقطع قال حين يدخل الحرم ( 2 ) . ولكنّه ضعيف السّند مع إعراض الأصحاب عنه ولولا ذلك لأمكن حمله على الجواز والتّلبية على الأفضل كما هو المحكي عن الشّيخ قدس اللَّه نفسه . واما الحاج فلا إشكال في قطع التّلبية من زوال يوم عرفه أيّ نوع من الحجّ كان لصحيح محمّد بن مسلم عن الباقر ( ع ) الحاجّ يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشّمس ( 3 ) . ومثله مصحّح معاوية ابن عمّار إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التّلبية عند زوال الشّمس ( 4 ) . وغيرهما من الأخبار وهذا ممّا لا اشكال فيه ظاهرا بل لا خلاف بينهم كما ادّعى . وامّا المعتمر عمرة مفردة فالمشهور إنّه يقطع التّلبية عند دخول الحرم إن جاء من خارج الحرم وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكَّة لإحرامها ولكن لا بدّ من ذكر جملة من الأخبار الواردة في المقام ثمّ الاستظهار منها : الأوّل ما رواه معاوية ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال وإن كنت معتمرا فاقطع التّلبية إذا دخلت الحرم ( 5 ) . الثاني صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من دخل مكَّة مفردا للعمرة فليقطع التّلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم ( 6 ) . الثالث خبر يونس ابن يعقوب قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرّجل يعتمر عمرة مفردة من أين يقطع التّلبية قال إذا رأيت بيوت مكَّة ذي طوى فاقطع التّلبية ( 7 ) .
--> ( 1 ) باب 43 من أبواب الإحرام حديث 7 من حج الوسائل . ( 2 ) باب 43 من أبواب الإحرام حديث 9 من حج الوسائل . ( 3 ) باب 44 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) باب 44 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب ( 45 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 6 ) في الباب ( 45 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 7 ) في الباب ( 45 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل .